في كل مقام إذا وجدنا لهم فيه كلاما . على أنهم إذا سئلوا عن ماهية الشيء لم يجيبوا بالحد الذاتي ، لكن يجيبون بما ينتج ذلك المقام فيمن اتصف به ، فعين جوابهم يدل على أن المقام حاصل لهم ذوقا وحالا .
وكم من عالم ( بشيء ما ) بحده الذاتي وليس عنده منه رائحة ، بل هو عنه بمعزل - بل ليس بمؤمن رأسا - وهو يعلم حده الذاتي والرسمى . فكان الجواب ( عن الشيء ) بالنتائج والحال أتم ( من الجواب عنه بحده الذاتي أو الرسمي ) ، بلا خلاف . فان المقامات لا فائدة فيها ( أي في معرفتها ) إلا أن يكون لها أثر في الشخص ، لأنها مطلوبة لذلك ، لا لأنفسها . -
والله المرشد !
( أول منزل من منازل السالكين )
( 371 ) واختلف أصحابنا : ما أول منزل من منازل السالكين ؟ فقال بعضهم : « اليقظة » . - وقال بعضهم : « الانتباه » . - وقال بعضهم :
« التوبة » . - وروى أن رسول الله - ص - قال : « الندم توبة » - فقد