القلب بتقلب من حال إلى حال ، كما أن الله الذي هو المحبوب :
« كل يوم هو في شأن » . فيتنوع المحب في تعلق حبه بتنوع المحبوب في أفعاله ، كالكأس الزجاجي الأبيض الصافي يتنوع بحسب تنوع المائع الحال فيه . فلون المحب لون محبوبه ، وليس هذا إلا للقلب .
فان العقل من عالم التقييد ، ولهذا سمى عقلا - من العقال ، والحس فمعلوم بالضرورة أنه من عالم التقييد . بخلاف القلب .
( أحكام الحب كثيرة ومتضادة )
( 504 ) وذلك أن الحب له أحكام كثيرة ، مختلفة ، متضادة ، فلا يقبلها إلا من في قوته الانقلاب معه فيها : وذلك لا يكون إلا للقلب . وإذا أضفت مثل هذا إلى الحق ، فهو قوله : « أجيب دعوة الداعي إذا دعاني » و « إن الله لا يمل حتى تملوا » و « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » - والشرع كله أو أكثره في هذا الباب . -
( شراب الحب هو عين الحاصل في كأس الحب )
( 504 A ) وشرابه ( أي الحب ) عين الحاصل في الكأس . وقد بينا أن « الكأس » هو عين المظهر ، فالشراب عين الظاهر فيه ، والشرب ما يحصل من المتجلى للمتجلى له . فاعلم ذلك على الاختصار ! -