تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
من ذلك . وذلك أن الحب الطبيعي سببه نظرة أو سماع فيحدث في خيال الناظر مما رآه إن كان المحبوب ممن يدرك بالبصر ، وفي خيال السامع مما سمع ، فحمله على نشأته فصوره في خياله بالقوة المصورة . وقد يكون المحبوب ذا صورة طبيعية مطابقة لما تصور في الخيال ، أو دون ذلك ، أو فوق ذلك . وقد لا تكون للمحبوب صورة ، ولا يجوز أن يقبل الصور ، فصور هذا المحب من السماع ما لا يمكن أن يتصور . ولم يكن مقصود الطبيعة في تصوير ما لا يقبل الصورة إلا اجتماعها على أمر محصور ينضبط لها ، مخافة التبديد والتعلق بما ليس في اليد منه شيء . ( 491 ) فهذا هو الداعي لما ذكرناه من تصوير من ليس بصورة ، أو من