مؤمنيهم وكافرين . قال تعالى : * ( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) * - ف « الخلة » هنا ( هي ) المعاشرة . وقد ورد : « إن المرء على دين خليله » . وقيل في مقام « الخلة » :
وتخللت مسلك الروح منى
وبذا سمى الخليل خليلا
( لا تصح الخلة إلا بين الله وعبده )
( 373 ) وإنما قلنا : « لا تصح الخلة إلا بين الله وبين عبده » - لأن أعيان الأشياء متميزة ، وكون الأعيان ( إنما هو ) وجود الحق لا غير ، ووجود الشيء لا يمتاز عن عينه . فلهذا لا تصح الخلة إلا بين الله وعبيده خاصة ، إذ هذا الحال لا يكون بين المخلوقين : لأنه لا يستفاد من مخلوق وجود عين .
فاعلم ذلك !
( شروط الخلة )
( 374 ) واعلم أن شروط الخلة لا تصح بين المؤمنين ، ولا بين النبي