وإن كانت في وقت تستر العبد عن أن تصيبه الذنوب ، وهو المعصوم والمحفوظ .
فلها الحكمان في العبد : محو الذنب بالستر عن العقوبة ، أو العصمة والحفظ . ولا ترد على تائب ، فان « التائب ( من الذنب ) لا ذنب له » - إذ التوبة إزالته . فما ترد المغفرة إلا على المذنبين ، في حال كونهم غير تائبين . فهناك يظهر حكمها .
( 17 ) وهذا ذوق لم يطرق قلبك مثله قبل هذا . وهو من أسرار الله في عباده الخفية في حكم أسمائه الحسنى ، لا يعقل ذلك إلا أهل الله شهودا .
فمثل هذا يسمى التضمين . فإنه ( - تعالى - ) أمر بالمسابقة إلى المغفرة ، وما أمر بالمسابقة إلى الذنب ! ولما كان العفو والغفران يطلب الذنب - وهو مأمور بالمسابقة إلى المغفرة - فهو مأمور بما له يكون ، ليظهر حكمها ( أي
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 66
مساهمون: ابن عربي
ص٦٦