( 8 ) وكما كتب الله طواف كل طائف للطائف به ، على أية حالة كان ، وعفا عنه فيما كان منه ، - كذلك الخواطر المذمومة عفا الله عنها ما لم يظهر حكمها على ظاهر الجوارح إلى الحس . - وكما أن في « البيت يمين الله » - للمبايعة الإلهية ، ففي قلب العبد الحق - سبحانه - من غير تشبيه ولا تكييف ، كما يليق بجلاله - سبحانه - حيث « وسعه ( قلب عبده المؤمن ) » . وأين مرتبة « اليمين » منه ، على الانفراد ، منه - سبحانه ؟ ففيه ( أي في ولى الله ) « اليمين » المسمى « كلتا يديه » . فهو أعظم علما ، وأكثر إحاطة : فإنه محمل لجميع الصفات ، وارتفاعه بالمكانة عند الله ، لما أودع الله فيه من المعرفة به .
( أركان « البيت » وخواطر القلب )
( 9 ) ثم إن الله تعالى جعل لبيته أربعة أركان ، لسر إلهي . وهي في