تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الكوني . قال تعالى لنبيه - ص - : * ( فَأَجِرْه ُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ) * - فأضاف الكلام إليه ، لا إلى نبيه - ص - .

( قلب ولى الله بيت كريم وحرم عظيم )

( 7 ) ولما جعل الله تعالى قلب عبده بيتا كريما وحرما عظيما ، وذكر أنه « وسعه » حين لم يسعه سماه ولا أرض ، - علمنا قطعا أن قلب المؤمن أشرف من هذا « البيت » . وجعل الخواطر التي تمر عليه ( أي على قلب ولى الله ) كالطائفين ( حول البيت ) . ولما كان في الطائفين من يعرف حرمة « البيت » فيعامله في الطواف به بما يستحقه من التعظيم والإجلال ، ومن الطائفين من لا يعرف ذلك ، فيطوفون به بقلوب غافلة لاهية ، وألسنة بغير ذكر الله ناطقة ، بل ربما يطوفون بفضول من القول وزور ، - كذلك الخواطر التي تمر على قلب المؤمن منها مذموم ومنها محمود .