يسيرون فيه . فالتفت واحد منهم في طريقه . فنظر إلى الأرض ، وإذا هم قد حاذوا بقعة خضراء ، فيها عين خرارة . فاستحسن ذلك طبعا . فخطر له لو ركع فيها ركعتين ! فسقط من بين الجماعة ( على سطح الأرض ) ، وما رجع بعد ذلك إلى تلك الحالة . لأنه ما طلب العبادة لما يستحقه ( جناب ) الحق ، وإنما كان الباعث لذلك الطلب الطبع في ذلك المكان لحسنه طبعا . فعوقب ! فمن رأى هذا قال : لا اجرة إلا من الله ، إذ العمل بذاته يطلب الأجرة ولا بد .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 99
مساهمون: ابن عربي
ص٩٩