( التاسعة ) الواجب على الفقيه جعل القرآن حجة ومنهاجا فانه تبيان لكل شىء كما قال : ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) .
القرآن مع كونه دليلا قاطعا على الرسالة تبيان لكل شىء فى امور الدين والدنيا .
حيث ان فيه نصا على جملة من الاحكام واحالة لبعضها الاخرى على السنة كما قال : ( و ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ و ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) .
فما آتيه الرسول ونهاه عنه واصلة إلينا بلسان العصمة عليهم السلام كما هو المدون فى الجوامع للاعلام اعلى الله مقامهم .
( العاشر ) ان الفقيه لا بد ان يجعل القرآن والسنة وسبيل المؤمنين حجة فيما بينه و بين ربه كما قال سبحانه :
( ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيراً ) حيث امر سبحانه باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وطاعته بحيث جعل من يتبع غير سبيل المؤمنين من اصحاب جهنم .
والمراد من سبيل المؤمنين سبيل الذين عصمهم الله من الزلل والخطايا فى القول والعمل واذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
لمكان الامر بالاتباع حيث ان اتباع سبيل من لم يكن معصوما غير واجب لمكان الخطاء فتعالى الله عن ان يأمر باتباع الظالم و من كان مثله فى امكان صدور الاثم عنه .
ومما ذكر يعلم ان التمسك به مجرد الاجماع الخالى عن قول الحجة وفعله ليس بصحيح لمكان الخطاء والزلل من المجمعين .
( الحادى عشر ) ان تحصيل الفقه مطلقا كان مما ندبه الله تعالى فى كتابه حيث
تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة مقدمه 43
مساهمون: أبي الفتح الجرجاني
صمقدمه ٤٣