تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة مقدمه 43

مساهمون:

صمقدمه ٤٣
( التاسعة ) الواجب على الفقيه جعل القرآن حجة ومنهاجا فانه تبيان لكل شىء كما قال : ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) . القرآن مع كونه دليلا قاطعا على الرسالة تبيان لكل شىء فى امور الدين والدنيا . حيث ان فيه نصا على جملة من الاحكام واحالة لبعضها الاخرى على السنة كما قال : ( و ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ و ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) . فما آتيه الرسول ونهاه عنه واصلة إلينا بلسان العصمة عليهم السلام كما هو المدون فى الجوامع للاعلام اعلى الله مقامهم . ( العاشر ) ان الفقيه لا بد ان يجعل القرآن والسنة وسبيل المؤمنين حجة فيما بينه و بين ربه كما قال سبحانه : ( ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيراً ) حيث امر سبحانه باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وطاعته بحيث جعل من يتبع غير سبيل المؤمنين من اصحاب جهنم . والمراد من سبيل المؤمنين سبيل الذين عصمهم الله من الزلل والخطايا فى القول والعمل واذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . لمكان الامر بالاتباع حيث ان اتباع سبيل من لم يكن معصوما غير واجب لمكان الخطاء فتعالى الله عن ان يأمر باتباع الظالم و من كان مثله فى امكان صدور الاثم عنه . ومما ذكر يعلم ان التمسك به مجرد الاجماع الخالى عن قول الحجة وفعله ليس بصحيح لمكان الخطاء والزلل من المجمعين . ( الحادى عشر ) ان تحصيل الفقه مطلقا كان مما ندبه الله تعالى فى كتابه حيث
تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة مقدمه 43 | أبي الفتح الجرجاني / ميرزا ولي الله الاشراقي