وقال ( بعضهم ) ان المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة .
وقال ( بعضهم ) ان المكي ما وقع خطابا لأهل مكة والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة .
والحق هو القول الثانى على ما بينته الاخبار الواردة فى شأن الايات .
فحينئذ يدخل فى مكة ضواحيها كالمنزل بمنى وعرفات والحديبية والغدير و ما يعد مضافا إلى مكة فى عرف اهالى زمن الصدور .
كما يدخل فى المدينة ضواحيها كاحد وسلع .
فاضافة قسم ثالث إلى هذين القسمين وهو ما انزل بالشام ( بيت المقدس او تبوك ) و ما نسب من تثليث الاقسام إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلَّم لا تنافى التثنية لقضية الغلبة فافهم وتأمل .
( الثامن ) ان اللازم على المفسر وبغاة فقه القرآن معرفة سبب نزول الايات وذلك ان نزول القرآن كان على قسمين قسم نزل ابتداء و قسم نزل عقب واقعة او سؤال فما لم يحرز السبب لم يأمن المفسر من الوقوع فى الخطاء فى التفسير .
زعم زاعم انه لا طائل تحت ذلك بجريان امثال هذا مجرى التاريخ .
والحال ان ذلك خطاء اى خطاء بل فى معرفة سبب النزول فوائد .
( منها ) معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
( منها ) تخصيص الحكم به عند من يرى ان العبرة بخصوص السبب خصوصا فيما اذا كانت الايات مقرونة مما توجب التخصيص .
( منها ) ان اللفظ قد يكون عاما ويقوم الدليل على تخصيصه فاذا عرف السبب قصر التخصيص .
تفسير شاهي ( توضيح آيات الأحكام ) ( فارسي ) — صفحة مقدمه 41
مساهمون: أبي الفتح الجرجاني
صمقدمه ٤١