تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بمرتكز خلافته الكبرى ، وأبان للملأ الدينيّ مستقرّ إمرته من الوجهة الدينيّة والدنيويّة ، وحدّد لهم مستوى أمر دينه الشامخ ؛ فكان يوما مشهودا يسرّ موقعه كلّ معتنق للإسلام ؛ حيث وضح له فيه منتجع الشريعة ، ومنبثق أنوار أحكامها . وأيّ يوم يكون أعظم منه ؟ وقد لاح فيه لاحب السنن ، وبان جدد الطريق ، وأكمل فيه الدين ، وتمّت فيه النعمة ، ونوّه « 1 » بذلك القرآن الكريم . ولذلك كلّه أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حضر المشهد من امّته ، ومنهم الشيخان ومشيخة قريش ووجوه الأنصار ، كما أمر امّهات المؤمنين ، بالدخول على أمير المؤمنين عليه السّلام وتهنئته على تلك الحظوة الكبيرة بإشغاله منصّة الولاية ومرتبع « 2 » الأمر والنهي في دين اللّه .

حديث التهنئة

أخرج الإمام الطبري محمّد بن جرير في كتاب الولاية حديثا بإسناده عن زيد بن أرقم ، وفي آخره : فقال صلّى اللّه عليه وآله : « معاشر الناس ! قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا ، وميثاقا بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤدّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا ، وأنت شهيد علينا ، وكفى باللّه شهيدا . قولوا ما قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، قولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 3 » ؛ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخائنة كلّ نفس
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ
هامش
( 1 ) - [ « نوّه بفلان » : دعاه برفع الصوت ] . ( 2 ) - [ « المرتبع » : الموضع الّذي يقام فيه في فصل الربيع ] . ( 3 ) - الأعراف : 43 .