تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقال : وكلّ معنى أمكن إثباته ممّا دلّ عليه لفظ المولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد جعله لعليّ ، وهي مرتبة سامية ، ومنزلة سامقة ، ودرجة عليّة ، ومكانة رفيعة ، خصّصه بها دون غيره ، فلهذا صار ذلك اليوم عيد وموسم سرور لأوليائه « 1 » . ويظهر من غير مورد من الوفيات لابن خلّكان « 2 » التسالم على تسمية هذا اليوم عيدا . وقال المسعودي بعد ذكر حديث الغدير : وولد عليّ رضى اللّه عنه وشيعته يعظّمون هذا اليوم « 3 » . ونحوه الثعالبي في ثمار القلوب « 4 » - بعد أن عدّ ليلة الغدير من الليالي المضافات المشهورة عند الامّة - بقوله : وهي ليلة الّتي خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غدها بغدير خمّ على أقتاب الإبل ؛ فقال في خطبته : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » ؛ فالشيعة يعظّمون هذه الليلة ويحيونها قياما . وممّا يدلّ على ذلك : التهنئة لأمير المؤمنين عليه السّلام من الشيخين وامّهات المؤمنين وغيرهم من الصحابة بأمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والتهنئة من خواصّ الأعياد والأفراح . الأمر الثاني : إنّ عهد هذا العيد يمتدّ إلى أمد قديم متواصل بالدور النبويّ ؛ فكانت البدأة به يوم الغدير من حجّة الوداع بعد أن أصحر نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) - المدرك السابق : 56 . ( 2 ) - وفيات الأعيان 1 : 60 ؛ 2 : 223 [ 1 / 180 ، رقم 74 ؛ 5 / 230 ، رقم 728 ] . ( 3 ) - التنبيه والإشراف : 221 [ ص 221 - 222 ] . ( 4 ) - ثمار القلوب : 511 [ ص 636 ، رقم 1068 ] .