إلى السعة : وهو « المقام المحمدي » . والبقاء في الحجر ( هو ) « مقام يوسفى » .
( 284 ) جاء الرسول ليوسف ( - ع - ) من العزيز بالخروج من السجن . فقال يوسف : « ارجع إلى ربك فاساله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ؟ » - فلم يخرج ، واختار الإقامة في السجن حتى يرجع إليه الرسول بالجواب ، وإن كان ( ذلك ) مطابقا لدخوله في السجن ، فإنه دخله عن محبة . واستصحبته تلك الحالة ، وهو قوله : * ( رَبِّ ! السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْه ِ ) * . فكانت ( تلك الحالة ) محبة إضافة ، لم تكن محبة حقيقية . - وقال رسول الله - ص - : « يرحم الله أخي يوسف ! لو كنت أنا لأجبت الداعي » - ( يريد أن ) يقول :
« سارعت إلى الخروج ! » لأن مقامه - ص - يعطى السعة ، فإنه أرسله الله رحمة . ومن كان رحمة لا يحتمل الضيق . فلهذا قلنا بلذة فرحة فطر الصائم : إنه مقام محمدي ، لا يوسفى .
( الصلاة حق الله والفطر حق النفس )
( 285 ) وإنما قلنا بتعجيل الصلاة ، فيفطر بعد ( صلاة فرض ) المغرب وقبل