تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الأرض حائل - وكانت الأرض مشهودة لبصره ، ذكرته بنشأته ، وبما خلق منه ، وباهانته وذلته . فان الأرض قد جعلها الله « ذلولا » - مبالغة في الذلة : هذه البنية ! قال الشاعر :
ضروب بنصل السيف سوق سمانها إذا عدموا زادا فإنك عاقر
فجاء ببنية « فعول » للمبالغة في الكرم . - ولا أذل ممن يطؤه الأذلاء . ونحن نطؤها ، وجميع الخلائق ، ونحن عبيد ، أي أذلاء . ( 8 ) فربما شغل المصلى النظر في نفسه - وما خلق منه - عن مناجاة ربه بما يقرأ من كلامه . فيغيب عما يقول للحق ، وما يقول له الحق . وهو سوء أدب من التالي . فكان الحائل أولى . - ولما نهى المصلى أن يستقبل رجلا مثله في قبلته ، أو يصمد إلى سترته صمدا ، وليجعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر ، هذا كله حتى لا يقوم له مقام الوثن ، غيرة إلهية فإنهم كانوا يصورونه على صورة الإنسان ، - فامر ( الشارع ) بسترة الميت ،