العلة ، فانا خالق هذه الآيات دلالات على : « فاسجدوا لله الذي خلقهن » - فجمع الليل والنهار والشمس والقمر في الضمير ، وغلب ، هنا ، التأنيث على التذكير : لأن الليل ، والنهار ، والشمس ، والقمر منفعلون ، لا فاعلون .
فهو تشبيه ( بالتانيث ) واضح لمن عقل . -
( 592 ) وجمعهن جمع من يعقل من المؤنث ، ينبه بذلك ، أيضا ، على نقص الدرجة التي تنبغي للذكورية . ولم يقل : « خلقهم » ، حتى لا يعظم قدرهم بتغليب التذكير عليهم . فان العرب تغلب المذكر على المؤنث في كلامها . تقول : « زيد والفواطم خرجوا » . ولا تقول : « خرجن » . -
فالله الذي « خلقهن » أولى بان تعبدوه منهن . لأن مرتبة « الفاعل » فوق رتبة « المنفعل » . فالحق أولى وأحق أن يعبد ، ممن له النقص من طريقين : من كونه مخلوقا ، ومن كونه مؤنثا .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 428
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢٨