الله ، فيما طلبه منه ، لا إلى حوله وقوته . وهذا دليل على أنه كان عنده من القوة ما يستتر به ، فلم يفعل . ورجع ( داود ) إلى الله في ذلك .
( 580 ) ويؤيد هذا قول الله : * ( ولا تَتَّبِعِ الْهَوى ) * - فلو لم يكن في قوته التحكم به فيما يريده ، ما نهى عنه . - فقضينا حاجته فيما رجع إلينا فيه ، وسترناه عن الأغيار في حضرتنا . فجهل قدره ، مع تصريحنا بخلافته عنا : في الحكم في عبادي ، والتحكم ، والتصريف .
( 581 ) ثم قال ( سبحانه ! - ) : * ( وإِنَّ لَه عِنْدَنا لَزُلْفى ) * - مما هو له منا ، لا يرجع من ذلك إلى الأكوان والأغيار شيء ، - * ( وحُسْنَ مَآبٍ ) * - وخاتمة حسنة ، أي مشهودة . لأن « الحسنة » و « الحسن » من « الإحسان » ، وهو مقام الشهود الذي يعطى ( كشف ) الحقائق على ما هي عليه .
فان رسول الله - ص ! - فسر « الإحسان » لجبريل - ع - بما أشرنا إليه .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 422
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢٢