فلا يجب التكبير . لأنه ما ثم « على من ؟ » . فان الله لا يجب عليه شيء .
وإن « التكبير » لا يعقل إلا بوجود الأغيار ، أو تقدير وجود الأغيار .
( 267 ) ثم إن القائلين : « لا مشهود لهم إلا الله » - شاهدا ، ومشهودا وشهادة ! وأعم من هذه الحالة ، في الفناء ، ما يكون . فان شاهده ( المشاهد ) ، من حيث أسماؤه الإلهية الحسنى ، أوجب ( هذا الشهود ) « التكبير » من حيث نسبها ، أي من ( حيث ) نسب بعضها لبعض : فان الاسم « الحي » له مهيمنية على جميع الأسماء ، والاسم « العالم » أعم في التعلق من الاسم « المريد » و « القادر » . ف « التكبير » لا بد منه ، فان حقائق الأسماء تطلبه لتفاضلها .
( 268 ) وإن نظر ( المشاهد ) في « الأسماء الإلهية » من حيث ما تجتمع فيه - وهو المسمى « بها » - فإنها موضوعة من المتكلم للدلالة على عين « المسمى » ، وإن كان لها حقائق في نفوسها مما يكون متعلقها التنزيه أو الأغيار ، - لم ير ( هذا المشاهد ) « التكبير » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 210
مساهمون: ابن عربي
ص٢١٠