وصل حكم الباطن في ذلك
( الرجل يزيد على المرأة درجة )
( 356 ) فاما حكم الباطن في ذلك ، فاعلم أن الرجل يزيد على المرأة درجة .
فإذا اتخذا دليلا على العلم بالله ، من حيث ما هما رجل وامرأة لا غير ، فمن رأى أن لزيادة الدرجة ، في الدلالة ، فضلا على من ليست لها تلك الدرجة ، نقصه من العلم بذلك القدر . فمن لم يجز الطهارة بذلك ، قال : إنما يدل من كونهما رجلا وامرأة - أي من كونهما فاعلا ومنفعلا - على علم خاص في الإله ، وهو العلم بالمؤثر والمؤثر فيه - وهذا يوجد في كل فاعل ومنفعل - فلا يجوز أن يؤخذ مثل هذا في العلم بالله ، ولا يتطهر به القلب من الجهل بالله .
( جل المعرفة بالله أن يكون خالقنا وخالق الممكنات كلها )
( 357 ) ومن أجازه ، قال : « جل المعرفة بالله أن يكون خالقنا وخالق الممكنات كلها . وإذا ثبت افتقارنا إليه ، وغناه غنا ، فلا نبالى بما فاتنا من العلم به » . - فهذان قولان : بالجواز وبعدم الجواز ( في الطهارة بالأسئار ) .