( 257 ) قال رسول الله - ص ! - لما اشتد كربه من المنازعين : « إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن » . وهو ما مشى إلى اليمن .
لكن النفس أدركه من قبل اليمن . وما أدركه حتى أتاه . فجاء ب « التنفيس » ، من الشدة والضيق الذي كان فيه ، بالأنصار - رضى الله عن جميعهم ! - .
فتقدم إليه « النفس » ، في باطنه وقلبه ، مبشرا بما يظهره الله من نصرة الدين وإقامته على أيدي الأنصار .
( ابن عربى بدمشق وحديث الأنصار )
( 258 ) ولقد جرى لنا في « حديث الأنصار » ما نذكره - إن شاء الله ! - .
وذلك أنه عندنا ، بدمشق ، رجل من أهل الفضل والأدب والدين ، يقال له :
يحيى بن الأخفش ، من أهل مراكش ، كان أبوه يدرس العربية بها . فكتب إلى يوما من منزله بدمشق - وأنا بها - يقول في كتابه : « يا ولى ! رأيت رسول الله - ص ! - البارحة بجامع دمشق ، وقد نزل بمقصورة