في الجسم الصقيل الصغير ، الصورة المرئية ، الكبيرة في نفسها ، صغيرة .
وكذلك الجسم الكبير الصقيل ، يكبر الصورة في عين الرائي ، ويخرجها عن حدها . وكذلك العريض والطويل والمتموج . فاذن ، ليست الانعكاسات تعطى ذلك . فلم يتمكن إلا أن نقول : إن الجسم الصقيل ( هو ) أحد الأمور التي تعطى صور البرزخ . ولهذا لا تتعلق الرؤية فيها إلا بالمحسوسات ، فان الخيال لا يمسك إلا ماله صورة محسوسة - أو مركب من أجزاء محسوسة - تركبها القوة المصورة ، فتعطى صورة لم يكن لها في الحس وجود أصلا ، لكن أجزاء ما ، تركبت منه ، محسوسة لهذا الرائي بلا شك .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 63
مساهمون: ابن عربي
ص٦٣