وذا من أعجب الأشياء فانظر
عساك ترى مماثله استحالا
فما في الكون غير وجود فرد
تنزه أن يقاوم أو ينالا !
( العالم في تغير مستمر نتيجة التوجهات الإلهية المطردة )
( 2 ) اعلم - أيدك الله ! - أن كل ما في العالم منتقل من حال إلى حال .
فعالم الزمان ، في كل زمان ، منتقل ، وعالم الأنفاس ، في كل نفس ، وعالم التجلي ، في كل تجل . والعلة في ذلك ، قوله تعالى ! - : * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * . وأيده بقوله - تعالى ! - : * ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّه الثَّقَلانِ ) * . وكل إنسان يجد ، من نفسه ، تنوع الخواطر في قلبه ، في حركاته وسكناته . فما من تقلب ، يكون في العالم الأعلى والأسفل ، إلا وهو عن توجه إلهي ، بتجل خاص ، لتلك العين . فيكون استناده من ذلك التجلي ، بحسب ما تعطيه حقيقته .
( 3 ) واعلم أن المعارف الكونية ، منها علوم مأخوذة من الأكوان ، ومعلوماتها أكوان ، وعلوم تؤخذ من الأكوان ، ومعلوماتها نسب - والنسب ليست باكوان ،