* ( وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) * * ( ما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) * و « يفرح بتوبة عبده » و « يعجب من الشاب ليست له صبوة » . وما أشبه ذلك ، من الأدوات اللفظية ( التشبيهية ) .
( 39 ) وقد تقرر بالبرهان العقلي ، خلقه ( - تعالى - ) الأزمان والأمكنة والجهات ، والألفاظ والحروف والأدوات ، والمتكلم بها ، والمخاطبين من المحدثات .
كل ذلك خلق الله - تعالى - . فيعرف المحقق قطعا ( أن هذه الأدوات اللفظية التشبيهية ، إذا أطلقت على الحق ) أنها مصروفة إلى غير الوجه الذي يعطيك التشبيه والتمثيل . و ( يعرف أيضا ) أن الحقيقة لا تقبل ذلك أصلا . ولكن تتفاضل العلماء ، السالمة عقائدهم من التجسيم . فان المشبهة والمجسمة قد يطلق عليهم ( أنهم ) علماء ، من حيث علمهم بأمور غير هذه .
فتفاضل العلماء ، في هذا الصرف عن هذا الوجه الذي لا يليق بالحق - تعالى - .
( تفاضل العلماء في معاني التنزيه )
( 40 ) فطائفة لم تشبه ولم تجسم . وصرفت علم ذلك ، الذي ورد في كلام الله ورسله ، إلى الله - تعالى - . ولم تدخل لها قدم في باب التأويل . وقنعت بمجرد الايمان بما يعلمه الله في الألفاظ والحروف ، من غير تأويل ، ولا صرف