( 53 ) وأما رفيقي فضياء خالص ، ونور صرف . حبشي . اسمه عبد الله .
بدر لا يلحقه خسف . يعرف الحق لأهله فيؤديه ، ويوقفه عليهم ولا يعديه .
قد نال « درجة التمييز » . و « تخلص عند السبك » ، كالذهب الإبريز .
كلامه حق . ووعده صدق .
فكنا « الأربعة الأركان » التي قام عليها شخص العالم والإنسان .
( 54 ) فافترقنا ، ونحن على - هذه الحال - ، لانحراف قام ببعض هذه المحال .
فانى كنت نويت الحج والعمرة . ثم أسرع إلى مجلسه الكريم الكرة . فلما وصلت أم القرى ، بعد زيارتي أبانا الخليل الذي سن القرى ، وبعد صلاتي بالصخرة والأقصى ، وزيارة سيدي ، سيد ولد آدم ، ديوان الإحاطة والإحصاء ، - أقام الله في خاطري أن أعرف الولي - أبقاه الله ! - بفنون من المعارف حصلتها في غيبتي ، وأهدى إليه - أكرمه الله ! - من جواهر العلم ، التي اقتنيتها في غربتي . فقيدت له هذه الرسالة اليتيمة ، التي أوجدها الحق لأعراض الجهل تميمة ، - ولكل صاحب صفى ، ومحقق صوفي ، ولحبيبنا الولي ، وأخينا الزكي ، وولدنا الرضى ، عبد الله بدر ، الحبشي ، اليمنى ، معتق أبى الغنائم ابن أبي الفتوح الحراني . - وسميتها : « رسالة الفتوحات المكية في معرفة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 72
مساهمون: ابن عربي
ص٧٢