تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وعن بنيه ما كنت عليه في نفسي ، مما أظهرته إليهم من سوء حالي وشره حسى . ( 50 ) وربما كنت ألوح لهم أحيانا على طريق التنبيه ، فيأبى الله أن يلحظنى واحد منهم بعين التنزيه . ولقد قرعت أسماعهم يوما ، في بعض المجالس ، والولي - أبقاه الله - في صدر ذلك المجلس جالس ، بأبيات أنشدتها ، وفي كتاب « الإسراء » لنا أودعتها ، وهي :
أنا القرآن والسبع المثاني وروح الروح لا روح الأواني فؤادي عند معلومى مقيم يشاهده وعندكم لساني فلا تنظر بطرفك نحو جسمي وعد عن التنعم بالمغانى وغص في بحر ذات الذات تبصر عجائب ما تبدت للعيان وأسرارا تراءت مبهمات مسترة بأرواح المعاني
( 51 ) فوالله ! ما أنشدت من هذه القطعة بيتا ، إلا وكأني أسمعه ميتا . وسبب ذلك ، حكمة أبغى رضاها ، وحاجة في نفس يعقوب قضاها . وما أحس بي ، من ذاك الجمع المكرم ، إلا أبو عبد الله بن المرابط ، كليمهم المبرز المقدم ،