تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

( الحروف المقدسة )

( 686 ) وأما قولنا : مقدس ، أي عن التعلق بغيره . فلا يتصل ، في الخط ، بحرف آخر ، وتتصل الحروف به ، فهو منزه الذات ، تمدها ستة أفلاك عالية الأوج ، عنها وجدت الجهات . ومعرفة هذه الستة الأحرف بحر ، عظيم لا يدرك قعره . فلا يعرف حقيقتها إلا الله . هي « مفاتح الغيب » . وندرك ، من باب الكشف ، أثرها المنوط بها . وهي : الألف والواو والدال والذال والراء والزاي . ( 686 - 1 ) وأما قولنا : مفرد ومثنى ومثلث ومربع ومؤنس وموحش - فنريد بالمفرد إلى المربع ما نذكره . وذلك أن من الأفلاك ، التي عنها توجد هذه الحروف ، ماله دورة واحدة ، فذلك قولنا : مفرد ، ودورتان ، فذلك المثنى ، وهكذا إلى المربع . وأما المؤنس والموحش ( من الحروف ) ، فالدورة تأنس بأختها ، ( و ) الشيء يألف شكله ، قال - تعالى - : لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة . فالعارف يألف الحال ويأنس به . ( 687 ) نودي - ع - في ليلة إسرائه ، في استيحاشه ، بلغة أبى بكر ، فانس بصوت أبى بكر . خلق رسول الله - ص -