فذلك حرف الباء ، فإنه الحرف المقدم ، لأنه أول البسملة في كل سورة .
والسورة التي لم يكن فيها بسملة ابتدئت بالباء ، فقال - تعالى - :
براءة
.
قال لنا بعض الإسرائيليين من أحبارهم : « ما لكم في التوحيد حظ ، لان سور كتابكم بالباء » . فأجبته : « ولا أنتم ، فان أول التوراة باء » . فأفحم ! ولا يتمكن إلا هذا ، فان الألف لا يبتدأ بها أصلا .
( 681 ) فما وقع من هذه الحروف في مبادى السور ، قلنا فيه : له بداية الطريق ، وما وقع آخرا ، قلنا له غاية الطريق ، وإن كان من العامة ، قلنا :
له وسط الطريق ، لأن القرآن هو الصراط المستقيم
( مراتب الحروف وحركاتها وحقائقها )
( 682 ) وأما قولنا : مرتبته الثانية ، حتى إلى السابعة : فنريد بذلك بسائط هذه الحروف المشتركة في الأعداد . فالنون ، بسائطه اثنان في الألوهية . والميم ، بسائطه ثلاثة في الإنسان . والجيم - والواو والكاف والقاف - بسائطه أربعة في الجن . والذال والزاي والصاد والعين والضاد والسين والدال والغين والشين بسائطه خمسة في البهائم . والألف - والهاء واللام - بسائطه ستة في النبات .