( 662 ) وإن كان ( رقم الحرف ) خمسة ، الذي هو الهاء بالجزمين ، والنون والثاء بالصغير ، - جعلت الهاء منك مملكتك ، في مواطن الحروب ومقارعة الأبطال ، وقابلت بها الأرواح الخمسة : الحيواني والخيالي والفكري والعقلي والقدسي . و ( جعلت ) بما في الهاء من ( العدد بالجزم ) الصغير يبرز من أسرار قبولك ، و ( جعلت ) بما فيه وفي النون والثاء من ( العدد بالجزم ) الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل . والكامل والأكمل ، أثر حاصل عن الاستعداد .
( 663 ) وإن كان ( رقم الحرف ) ستة ، الذي هو الواو بالجزمين والصاد والسين على الخلاف ، والخاء بالصغير . - جعلت الواو منك جهاتك المعلومة ، وقابلت بها نفيها عن الحق بوجه وإثباتها بوجه ، وهو عالم الصورة ، و ( جعلت ) بما في الواو ، من أسرار القبول ، ( وهو ) بارز بالصغير ، و ( جعلت ) بما فيه وفي الصاد ، أو السين والخاء بالكبير ، تبرز وجوه المطلوب المقابل . -
وفي هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار الاستواء
وما يكون من نجوى ثلاثة
وهو معكم أينما كنتم
وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله
.
وكل آية أو خبر تثبت له - جل وعلا - الجهة والتحديد والمقدار . - والكمال والأكمل فيه على قدر الاستعداد والتأهب .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 347
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٧