في صورة : وهذا هو الاشتراك الذاتي . فإن كان الاشتراك في الصفة ، ونريد أن نميز الأعظم منهما للمخاطب ، فتكونا ( الألف واللام ) عند ذلك للتعظيم في الوصف ، الذي تدخلان عليه .
( 639 ) فالألف واللام يقبلان كل صورة حقيقة ، لأنهما موجودان جامعان لجميع الحقائق . فأي شيء برز ، أبرزا . له الحقيقة التي عندهما منه ، فقابلاه بها . فدلالتهما على الشيء ، لذاتهما ، لا أنهما اكتسبا ( الدلالة ) من الشيء الذي دخلتا عليه . ومثل ذلك : أهلك الناس الدينار والدرهم ، رأيت الرجل أمس ، أحببت الرجال دون النساء ، هويت السمان . - ويكفى هذا القدر ، فقد طال الباب .
انتهى الجزء السادس . - والحمد !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 334
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٤