الجزء السابع من الفتح المكي
بسم الله الرحمن الرحيم ( تابع الفصل الأول من الباب الثاني )
بيان بعض الأسباب أعنى تفسير الألفاظ التي ذكرت في الحروف : من بسائط ومراتب وتقديس وإفراد وتركيب وأنس ووحشة وغير ذلك
( سلسة الغيب في عالم الحروف )
( 640 ) فاعلم ، أولا ، أن هذه الحروف لما كانت مثل العالم المكلف الإنساني ، المشاركة له في الخطاب لا في التكليف - دون غيره من العالم ، لقبولها جميع الحقائق كالإنسان ، وسائر العالم ليس كذلك - فمنهم القطب كما منا ، وهو الألف .
( 641 ) ومقام القطب منا ، الحياة القيومية . هذا هو المقام الخاص به .
فإنه ( أعنى القطب ) سار بهمته في جميع العالم . كذلك الألف ( سار ) من كل وجه من وجه روحانيته التي ندركها نحن ، ولا يدركها غيرنا . ومن حيث سريانه نفسا ، من أقصى المخارج ، الذي هو مبعث النفس ، إلى