نفس الفعل ، والفعل لا يقال فيه فاعل ولا مفعول . وهو ( أعنى لفظ « ذلك » ) مرفوع ، فلم يبق إلا أن يكون مبتدأ ، ومعنى مبتدأ لم يعرف غيره من أول وهلة :
ألست بربكم ؟ - قالوا : بلى !
.
( 528 ) فان قيل : من ضرورة كل مبتدأ أن يعمل فيه ابتداء . - قلنا :
نعم ! عمل فيه « أم الكتاب » ، فهي الابتداء العاملة في « الكتاب » .
والعامل في الكل ، حقا وخلقا . الله الرب : ولهذا نبه الله - تبارك وتعالى - بقوله :
أن اشكر لي ولوالديك
فشرك ، ثم قال :
إلى المصير
فوحد . - فالشكر من مقام التفرقة .
( 529 ) فكذلك ينبغي لك أن تشكر « الرداء » لما كان سببا موصلا إلى « المرتدي » . والمصير ، من الرداء ومنك ، إلى المرتدي . « كل على شاكلته » يصل . - فتفهم ما قلناه . وفرق بين مقام الذال والألف - وإن اشتركا في مقام الوحدانية المقدسة - قبلية : حالا ومقاما ، وبعدية : مقاما ، لا حالا .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 290
مساهمون: ابن عربي
ص٢٩٠