اللام المخفوضة بالنزول . لأنه يتنزه عن أن تدرك ذاته . فقال للكاف ، التي هي الكلمة الإلهية : « ذلك الكتاب » ، المنزل عليك ، هو علمي لا علمك ، « لا ريب فيه » عند أهل الحقائق ، أنزله ، في معرض الهداية ، لمن اتقانى . وأنت المنزل :
فأنت محله .
( 517 ) ولا بد لكل كتاب من « أم » ، « وأمه » : « ذلك الكتاب » المجهول .
لا تعرفه أبدا ، لأنه ليس بصفة لك ولا لأحد ، ولا ذات . وإن شئت أن تحقق هذا ، فانظر إلى كيفية حصول العلم في العالم ، أو حصول صورة المرئي في الرائي :
فليست ( هي ) ، وليست غيرها .
( 518 ) فانظر إلى درجات حروف
لا ريب فيه هدى للمتقين
- ومنازلها ، على حسب ما نذكره ، بعد الكلام الذي نحن بصدده . وتدبر ما بثثته لك . وحل عقدة لام الألف من « لا ريب » ، تصر ألفان . لأن تعريقة اللام ظهرت صورتها في نون « المتقين » ، وذلك لتأخر الألف عن اللام من اسمه « الآخر » ، وهي المعرفة التي تحصل للعبد من نفسه ، في قوله - ع - « من عرف نفسه عرف ربه » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 286
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨٦