المبهم بقوله : « الكتاب » وهو حقيقة « ذا » . وساق « الكتاب » بحرفى التعريف ، والعهد وهما الألف واللام من « ألم » ، غير أنهما ، هنا ، من غير الوجه الذي كانتا عليه في « ألم » . فإنهما ، هناك ، محل الجمع ، وهما هنا ، في أول باب من أبواب التفصيل ، ولكن من تفصيل سرائر هذه ( السورة ) خاصة ، لا في غيرها من السور . - هكذا ترتيب الحقائق في الوجود .
( 515 ) ف « ذلك الكتاب » - هو « الكتاب المرقوم » . لأن أمهات الكتب ثلاثة :
« الكتاب المسطور » و « الكتاب المرقوم » و « الكتاب المجهول » ( - المكنون ) . -
وقد شرحنا معنى « الكتاب » و « الكاتب » في « كتاب التدبرات الإلهية في إصلاح المملكة الانسانية » . في الباب التاسع منه ، فانظره هناك . -
( 515 - 1 ) فنقول : إن الذوات وإن اتحد معناها ، فلا بد من معنى به يفرق بين الذاتين يسمى الوصف . فالكتاب المرقوم موصوف بالرقم ، والكتاب المسطور موصوف بالتسطير ، وهذا الكتاب المجهول ( المكنون ) الذي سلبت عنه الصفة ، لا يخلو من وجهين : إما أن يكون ( السلب ) صفة ولذلك لا يوصف وإما أن يكون ( الكتاب نفسه ) ذاتا غير موصوفة ، والكشف يعطى أنه صفة تسمى العلم ، وقلوب كلمات الحق ، محله .
( 516 ) ألا تراه ( - تعالى - ) يقول :
ألم . تنزيل الكتاب
قل أنزله بعلمه
؟ - فخاطب الكاف من « ذلك » بصفة العلم الذي هو
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 285
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨٥