والتركيب ، أعطيناه الياء المكسور ما قبلها ، المعتلة . وهي من حروف الخفض .
( 502 ) فلما كانا ( أي الرسول الملكي والرسول البشرى ) علتين لوجود الأسرار الإلهية ، من توحيد وشرع ، وهبا سر الاستمداد : فلذلك مدتا ( أي الواو والياء ، الدالتان عليهما ) .
( 503 ) وأما الفرق الذي بينهما وبين الألف : فان الواو والياء قد يسلبان عن هذا المقام ، فيحركان بجميع الحركات ، كقوله ( - تعالى ! - ) :
« ووجدك » . « وتؤوي » و « ولوا الأدبار » « ينأون » « يغنيه » « إنك ميت » . وقد يسكنان بالسكون الحي ، كقوله : « وما هو بميت » و « ينأون » وشبههما . - والألف لا تحرك أبدا ، ولا يوجد ما قبلها أبدا إلا مفتوحا .
فاذن ، فلا نسبة بين الألف وبين الواو والياء .
( 504 ) فمهما حركت الواو والياء ، فان ذلك مقامهما ومن صفاتهما .
ومهما ألحقتا بالألف ، في العلية ، فذلك ليس من ذاتهما ، وإنما ذلك من جانب القديم - سبحانه - الذي لا يحتمل الحركة ولا يقبلها .
ولكن ذلك من صفة المقام وحقيقته ، الذي نزلت به الواو والياء . فمدلول الألف ، قديم ، والواو والياء ، محركتان كانتا أو لا محركتان : فهما حادثان .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 280
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨٠