تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قبيحا : كحسن الصدق ، وفي مواضع يكون أثره قبيحا ، وكقبح الكذب ، وفي مواضع يكون أثره حسنا . فتحقق ما نبهناك عليه تجد الحق .

( مسألة الدليل والمدلول )

( 300 ) لا يلزم من انتفاء الدليل انتفاء المدلول . فعلى هذا ، لا يصح قول الحلولي : لو كان الله في شيء ، كما كان في عيسى ، لأحيا الموتى .

( مسألة الرضا بالقضاء لا بالمقتضى )

( 301 ) لا يلزم الراضي بالقضاء الرضا بالمقضى . فالقضاء حكم الله ، وهو الذي أمرنا بالرضا به . والمقضي ( هو ) المحكوم به ، فلا يلزمنا الرضا به .

( مسألة الاختراع )

( 302 ) إن أريد بالاختراع حدوث المعنى المخترع في نفس المخترع - وهو حقيقة الاختراع - فذلك على الله محال . وإن أريد بالاختراع حدوث المخترع ، على غير مثال سبقه في الوجود ، الذي ظهر فيه ، فقد يوصف الحق ، على هذا ، بالاختراع .

( مسألة ارتباط العالم بالله )

( 303 ) ارتباط العالم بالله ( هو ) ارتباط ممكن بواجب ، ومصنوع بصانع . فليس للعالم ، في الأزل ، مرتبة وجودية ، فإنها مرتبة الواجب بالذات . فهو « الله ولا شيء معه » ، سواء ( أ ) كان العالم موجودا أو معدوما . فمن توهم ، بين الله والعالم ، بونا ، يقدر تقدم وجود الممكن فيه وتأخره ، فهو توهم باطل ، لا حقيقة له . فلهذا نزعنا ، في الدلالة على حدوث العالم ، خلاف ما نزعت إليه الأشاعرة . وقد ذكرناه في هذا التعليق .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 207 | ابن عربي / عثمان يحيى