سببه ، وكل نور وكشف ، فمن جانب حقه . وكل ممكن من عالم الأمر ، فلا يتصور في حقه حجاب ، لأنه ليس له إلا وجه واحد : فهو النور المحض * ( أَلا لِلَّه الدِّينُ الْخالِصُ ) * .
( مسألة متعلق الأمر ومتعلق القدرة )
( 309 ) دل الدليل العقلي على أن الإيجاد متعلق القدرة . وقال الحق عن نفسه : إن الوجود يقع عن الأمر الإلهي فقال : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه أَنْ نَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * . فلا بد أن ننظر في متعلق الأمر ما هو ؟ وما هو متعلق القدرة ؟ حتى أجمع بين السمع والعقل .
( 310 ) فنقول : الامتثال قد وقع بقوله : « فيكون » . والمأمور به إنما هو الوجود . فتعلقت الإرادة بتخصيص أحد الممكنين وهو الوجود ، وتعلقت القدرة بالممكن ، فأثرت فيه الإيجاد : وهي حالة معقولة بين العدم والوجود . فتعلق الخطاب بالأمر لهذه العين المخصصة بان تكون :
فامتثلت ، فكانت . فلو لا ما كان للممكن عين ، ولا وصف لها بالوجود ، ( بحيث ) يتوجه على تلك العين الأمر بالوجود ، لما وقع الوجود .
والقائل بتهيإ المراد ، في شرح « كن » ، غير مصيب .
( مسألة أولية واجب الوجود بالغير )
( 311 ) معقولية الأولية للواجب الوجود بالغير ( هي ) نسبة سلبية عن وجود كون الوجوب المطلق . فهو ( أي واجب الوجود بالغير ) أول لكل مقيد .
إذ يستحيل أن يكون له هناك ( أي في مرتبة الوجوب المطلق ) قدم . لأنه