محمد - ص - الذي أرسله إلى جميع الناس كافة * ( بَشِيراً ونَذِيراً ) * و * ( داعِياً إِلَى الله بِإِذْنِه وسِراجاً مُنِيراً ) * .
( 175 ) فبلغ - ص - ما أنزل من ربه إليه . وأدى أمانته . ونصح أمته ووقف في حجة وداعه ، على كل من حضر من أتباعه .
فخطب وذكر . وخوف وحذر . وبشر وأنذر ووعد وأوعد . وأمطر وأرعد ، وما خص بذلك التذكير أحدا من أحد . عن إذن الواحد الصمد . ثم قال :
« ألا ! هل بلغت » ؟ - فقالوا : « بلغت ، يا رسول الله ! » فقال - ص - : « اللهم ، اشهد ! » .
( 176 ) وإني مؤمن بكل ما جاء به - ص - مما علمت وما لم أعلم . فمما جاء به فقر أن الموت عن أجل مسمى عند الله ، إذا جاء لا يؤخر . فانا مؤمن بهذا ، إيمانا لا ريب فيه ولا شك .
( 177 ) كما آمنت وأقررت أن سؤال فتانى القبر ، حق . وعذاب القبر وبعث الأجساد من القبور ، حق . والعرض على الله - تعالى - حق . والحوض حق . والميزان حق . وتطاير الصحف حق . والصراط حق . والجنة حق . والنار حق . وفريقا في الجنة وفريقا في النار حق . وكرب ذلك اليوم ، حق .
على طائفة ، وطائفة أخرى : * ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ ) * .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 171
مساهمون: ابن عربي
ص١٧١