يد بعض ما في يده بمقتضى ذلك المكتوب ويدعي أن تلك الحدود ثابتة له بمقتضى مكتوبه وقد طلب مني ذلك فلم أفعله لأني أعلم بحسب العادة أن الشاهد قد يعلم ملك زيد للبلد الفلاني مثلا علما يسوغ له الشهادة بملكه ويده وذلك البلد مشتهر وتحقيق حدوده قد لا يحيط علم الشاهد بها فيشتملها ممن يعرفها هكذا رأينا العادة كما يشهد على زيد الذي يعرفه ويتحققه ولا يتحقق نسبه فيعتمد عليه أو على واحد فيه فالتمسك في إثبات الحدود كالتمسك في إثبات الشرف ونحوه هناك بذاك
والذي يظهر لي في ذلك أن من كانت يده على شيء واحتمل أن تكون يده بحق لا تنزع إلا ببينة تشهد بأن يده عادية ولا يعتمد في رفع يده على كتاب قديم بتلك الشهادة التي لا ندري مستندها
والله أعلم
كتبه علي السبكي في التاريخ المذكور
انتهى .
* ( كتاب القسمة ) *
* ( مسألة ) * رجلان بينهما شركة في أنساب وبساتين وهما مستأجران للأرض الحاملة لذلك طلب أحدهما قسمة الأنساب والبئر هل يجبر الممتنع .
* ( أجاب ) * لا إجبار في البئر في الأرض المحتكرة صغيرة كانت البئر أو كبيرة ولا في الأنساب إن اختلف جنسها أو نوعها أو قيمتها بحيث لم يمكن التعديل وإن اتحد النوع وأمكن التعديل فعندي فيه توقف والله أعلم
انتهى .
* ( مسألة ) * من النحرارية قسمة رد ظهر فيها عين كره وكانت بالتراضي لم أكتب عليها والذي يظهر من كلام الأصحاب أنه لا رد لكن كلام الإمام والغزالي في الوجيز يدل على أنها إذا جرت بلفظ القسمة ترد لاقتضاء لفظ القسمة التعادل وهذا عندي قوي وهو مما أستخير الله فيه ولم أجسر على الفتوى به حتى أتروى فيه إن شاء الله .
* ( فتوى ) * من قاضي حماة في صفر سنة 49 في قسمة أرض نصفها ملك ونصفها وقف وأحد طرفيها يلي النهر دون الآخر وهي مختلفة الأجزاء .
* ( الجواب ) * مذهب الشافعي رحمه الله أن هذه الأرض لا يجوز قسمتها ولا يجاب صاحب الملك إلى ما سأله من القسمة لا إجبارا ولا باختيارهم وقسمة مثل هذه الأرض بيع وبيع الوقف لا يجوز
وقد اختار الروياني جواز قسمة الملك من الوقف
فتاوى السبكي — صفحة 463
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٦٣