تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
لأنها منكرة لأصل القبض فيجب عليها المبلغ المذكور ولا يقبل قولها أنه هو هذا لجحودها ولإقرارها أن هذا لابنها فإن شهدت الشهود أن هذا بعينه هو الذي قبضته من تركة أبيه لم يلزمها شيء آخر وإلا فيلزمها مع هذا المال إذا حكم به لابنها نظيره وهو ما كانت قبضته من التركة فالحاصل أن هذا المال بمقتضى إقرارها الأخير في مجلس الحكم لابنها لا حق لها فيه لا من الثمن ولا من غيره ولكن هذا الإقرار مسبوق بالإقرار الذي شهد به الشهود الذين كانوا حاضرين عند نائبي مخلف عن زوجها فلا يقبل في غير نصيبها ويقبل في نصيبها إلا أن يظهر المكتوب وشهوده المتضمن إقرارها أنه لابنها فيكون كله للابن ويلغى الإقرار المتوسط ما لم تقم بينة على أنه يعتبر من غير التركة فيكون لجميع الورثة إلا هي لمؤاخذتها بإقرارها فيكون نصيبها لابنها . * ( فصل ) * وأما الحكم بكونه لولدها وحده فإن ظهرت البينة التي قالها المودع وثبت بشهادتها إقرارها ولم يثبت كون عين تلك الوديعة من التركة ولا قالته المرأة عند الإيداع فصحيح لازم ولا يضرنا ثبوت ورثة آخرين لاحتمال أن يكون هذا المال من عين التركة وإن كانت قالت إنه له من التركة فإن ثبتت قسمة أو أمر يقتضي اختصاصه حكم باختصاصه وإلا فلا بل تكون بينه وبين بقية الورثة ما عداها وكذلك إن ثبت بالبينة أنه من عين التركة وإذا ثبت أنها وضعت يدها على التركة ولم يعرف قدرها وقبلنا قولها في أن هذه الوديعة لابنها من التركة وحملناه على أن ذلك بقسمة صحيحة اقتضى أن يلزمها مع ذلك لبقية الورثة لكل ابن مثله ولكل بنت مثل نصفه وللزوجة الأخرى مثل نصف سبع مجموع ذلك لأنها وصية قد وضعت يدها على التركة وأقرت باستحقاق ابنها منها ذلك فيلزم منه استحقاق الباقين ما قلناه وهي الوصية الواضعة يدها فتطالب به ولا يقبل قولها في التلف لإنكارها الوصية ولا يفيدها إنكار الوصية في دفع المطالبة إذا كانت الوصية ووضع اليد ثبتا بالبينة قبل ذلك وبعد ذلك حضر محمد بن علي بن سالم القرعوني وهو أحد الشهود الذي قال المودع عنهم وشهد عندي على