تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الأمر هنا قال أولا فيه نظر والأقرب الأول وكذا إذا جهلنا من ولاه هل هو سلطان ذو شوكة نافذ الأحكام أو لا يحمل الأمر على ذلك أولا فيه نظر والأقرب لأن البلاد الإسلامية لا يكون فيها غالبا إلا ذلك وقد يضعف ذلك في البلاد التي لم نتحقق قوة تردد الأحكام الشرعية فيها فيقلد بالعمل بذلك والحكم به فيه ما فيه حتى تحصل معرفته والإنذار بتسلم طريق الثبوت عن الريبة والبلاد بعيدة والشهود لا يدرى ما حالهم والتلبيس كثير فهيهات السلامة عن الريبة وهذا الولد محقق ووالده لم يذكر أن له أولادا أخر فعندي في الحكم بالشركة مع هذه الريبة توقف وأيضا فقد قيل إن للميت أموالا أخرى في تلك البلاد فعلى تقدير وجود أولاد هناك تكون تلك الأموال نظير مالهم من هذا المال فالحكم بإخراج بعض هذا المال عن هذا الولد المحقق الثابت النسب بلا ريبة مع إقرار التي كان في يدها له عندي فيه توقف كثير فإن أقدم حاكم على الحكم بذلك مع هذه الريبة فحسابه على الله ويعرفه الذي ولاه وإن له أهلية التولية وإذا حكم بذلك كما قلناه فيقسم هذا المال على ثمانية وأربعين سهما للزوجة الغائبة بحق الثمن ثلاثة أسهم ولكل بنت سبعة أسهم وللابن الغائب أربعة عشر سهما وللابن الحاضر بالإرث أربعة عشر سهما وله بمقتضى إقرار أمه ما كان يحصل بحق نصف الثمن لولا إقرارها في مجلس حكمي وهو ثلاثة أسهم فيجتمع له سبعة عشر سهما وليس لأمه شيء بل تحرم بمقتضى إقرارها مؤاخذة لها أعني الإقرار في مجلس الحكم بأنها كانت أقرت أنه لابنها . * ( فصل ) * وليس لها وضع يدها على شيء من ذلك لأنها أقرت أنها ليست وصية ولا للمودع بعد ذلك أن تستمر يده عليه لأنه إنما جاز له قبول الوديعة على أنها وصية والآن قد أنكرت فيجب دفعها إلى الحاكم حتى يثبت مستحق وقد أذن له من جهة الحكم العزيز في حفظه من جهة الحكم حتى يثبت مستحقه . * ( فصل ) * وقد حصلت الشهادة عليها بقبضها من الذهب في الإسكندرية مبلغا قدره قدر هذه الوديعة فإذا ثبت ذلك لزمها ولا يقبل قولها في التلف بعد ذلك