تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومحمد بن الحسن الشافعي وهو ابن ناصر الدين يذكر والفخر المصري وصدر الدين المالكي وجلال الدين الحنفي وعبادة الحنبلي وعبد الله بن أبي الوليد وابن القماح وعبد العزيز بن محمد بن جماعة وزين الدين بن المرحل والأسواني وابن الأنصاري وزين الدين البلقاني وابن عدلان وعبد الرحيم بن القراب والتصوير الذي كتبت أنا عليه تصوير جيد ولم يكتب معي فيه إلا جلال الدين الحنفي وهو صورة الحال فهو موافق لحكم ابن مسلم وقد حضرت هذه المسألة في المحاكمات بدمشق في صفر في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة فنظرت فيها والذي أدى نظري إليه فيها أن نصيب جلال الدين يوسف ينتقل إليه كله ثم إلى أخته غازية كما حكم به ابن مسلم ورأيت فتوى أخرى كتب فيها ابن الزملكاني هذا الوقف وقف واحد ليس أوقافا متعددة ونصيب يوسف منه ينتقل بوفاته عن غير عقب إلى أخته غازية سواء في ذلك ما انتقل إليه عن أمه أو عن أبيه لكونها أقرب أهل الوقف من طبقته إليه على ما شرط الواقف دون أولاد عمه ودون بنت أخته وهذا الذي يقتضيه شرط الواقف ويوضحه البحث والاستدلال مما يطول شرحه في جواب هذا السؤال والله أعلم كتبه محمد بن علي ووافقه صدر الدين المالكي والفخر المصري وزين الدين بن المرحل وابن قاضي الزبداني وهذا الذي قاله ابن الزملكاني رحمه الله هو الصواب الذي لا يتجه غيره ولم يفهم المسألة غيره ورأيي أن حكم ابن مسلم صحيح صادف الصواب وحكم ابن المجد بعده وإن كان له احتمال ضعيف لكنه نقض لما حكم به ابن مسلم وإن لم يصرح بالنقض فهو حكم باطل لأن ما حكم به ابن مسلم صادف محل اجتهاد فهو لو كان غير الظاهر لم يجز نقضه فكيف وهو الظاهر فحكم ابن المجد ببطلانه لذلك واضح لا ريبة فيه دع تقرير خطئه من جهة الفقه ودع حال المجد عفا الله عنا وعنه وإذا كان حكم ابن المجد باطلا فتنفيذ الحكام الذين بعده له لا يفيد فعندي أنه يجب إمضاء حكم ابن مسلم وعدم الرجوع إلى حكم ابن المجد المضاد له والله تعالى أعلم انتهى ( فصل ) للشيخ الإمام رحمه الله كتاب سماه :