تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الدين إبراهيم أحد الموقوف عليهم وأن صلاح الدين يوسف بن عثمان بن علي أخو حلة لأبويها توفي بعد أمه شام خاتون وثبت إقرار إبراهيم وسليم لأنه لا دافع لهما في ذلك على قاضي القضاة جمال الدين الزرعي الشافعي سنة أربع وعشرين وصورة الفتاوى التي تمسك بها ابن المجد شرح كتاب الوقف ثم قال فهل يصرف شيء من نصيب أحد من الأربعة الموقوف عليهم إلى غير ذريته أم لا ويكون نصيب كل واحد من الأربعة منحصرا في ذريته فكتب ابن جماعة نصيب كل واحد من الأربعة بعده لمن يوجد من أولاده وإن سفل ولا يصرف شيء منه إلى غيرهم مع وجودهم والحالة هذه والله أعلم كتبه محمد بن إبراهيم الشافعي وكذلك عليه المالكي والحنبلي . * ( والجواب ) * من وجهين أحدهما أنه لم يبين في الاستفتاء صورة الواقعة المحكوم فيها فالأجوبة صحيحة باعتبار الطبقة الأولى وأما إذا وصل من نصيب أحد الأربعة شيء إلى ذريته ثم مات عن أخت فلم يسأل عنها ولم تتضمنها أجوبتهم والتمسك بإطلاق أجوبتهم فيها تلبيس ولو قالوه لم يسمع منهم وهذا هو الجواب الثاني وأكثر أجوبة الباقين على مثل ذلك إلا جلال الدين القزويني فيها في الاستفتاء ورزق علي وعثمان ومحمد والتي رزق إبراهيم شام خاتون عن ولديها يوسف وحلة ثم مات عنها وعن أولاده الثلاثة ثم ماتت حلة عن بنت ثم مات يوسف عن أخته من أبيه وبنت أخته فإلى من ينتقل نصيبه وليس من نسل إبراهيم أحد أقرب إلى يوسف من بنت حلة فكتب جلال الدين ينتقل من نصيب يوسف ما انتقل إليه عن أبيه إلى أخته لأبيه فإنها في درجته وما انتقل عن أمه إلى بنت أخت حلة والحالة ما ذكر والله أعلم كتبه محمد بن عبد الرحمن وأفتى ابن تيمية مثله على واحدة مثلها وكتبت فتوى أخرى قريب منها ولكن لم يحرر فيها التصوير جيدا وكتب عليها ابن الكنباني أنه انتقل ما كان يستحقه يوسف إلى أخته غازية دون بنت أخته ودون بني عمه لا ينقض حكم الحاكم بهذا الانتقال والحالة هذه والله سبحانه وتعالى أعلم ووافقته أنا في الديار المصرية ومحمود الأصبهاني