فخر الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد الأنصاري ما يأتي ذكره فمن ذلك جميع الدار بدمشق ومنه ظاهر دمشق ضيعة تعرف ببرصة وحصة مبلغها أحد عشر سهما ونصف سهم من أربعة وعشرين سهما من مزرعة تعرف بجرمانا من بيت لهيا ومنها أربعة عشر سهما وسبع سهم من أربعة وعشرين سهما من ضيعة تعرف بالبينة من حبة عصال ومنه جميع الضيعة المعروفة بمجيدل القرية ومنه نصف ضيعة تعرف بمجيدل السويداء وقفا على الخاتون ست الشام بنت نجم الدين أيوب بن شاذي ثم على بنت ابنها زمرد خاتون بنت حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين ثم على أولادها الذكر مثل حظ الأنثيين ثم أولاد أولادها ثم أنسالهم كذلك فإذا انقرضوا ولم يوجدوا عاد على الجهات التي يأتي ذكرها
فالدار مدرسة على الفقهاء والمتفقهة الشفعوية المشتغلين بها وعلى المدرس بها الشافعي قاضي القضاة زكي الدين أبي العباس الطاهر بن محمد بن علي القرشي إن كان حيا فإن لم يكن حيا فعلى ولده ثم ولد ولده ثم نسله المنتسبين إليه ممن له أهلية التدريس فإن لم يوجد فيهم من له أهلية التدريس فعلى المدرس الشافعي بهذه المدرسة ومن شرطهم أن يكونوا من أهل الخير والعفاف والسنة غير منتسبين إلى شر وبدعة والباقي من الأملاك على مصالح المدرسة وعلى الفقهاء والمتفقهة المشتغلين بها وعلى المدرس قاضي القضاة زكي الدين أو من يوجد من نسله ومن له أهلية التدريس وعلى الإمام المصلي بالمحراب بها والمؤذن بها والقيم المعد لكنسها ورشها وفرشها وتنظيفها وإيقاد مصابيحها يبدأ من ذلك بعمارة المدرسة وثمن زيت ومصابيح وحصر وبسط وقناديل وشمع وما تدعو الحاجة إليه وما فضل كان معروفا إلى المدرس الشافعي وإلى الفقهاء والمتفقهة وإلى المؤذن والقيم فالذي هو مصروف إلى المدرس في كل شهر من الحنطة غرارة ومن الشعير غرارة ومن الفضة فضة ناصرية والباقي مصروف إلى الفقهاء والمتفقهة والمؤذن والقيم على قدر استحقاقهم على ما يراه الناظر في أمر هذا الوقف من تسوية وتفضيل وزيادة ونقصان وعطاء وحرمان وذلك بعد إخراج العشر وصرفه إلى الناظر عن تعبه وخدمته ومشارفته للأملاك الموقوفة وتردده إليها وبعد إخراج ثمانمائة درهم فضة ناصرية في كل سنة تصرف في ثمن مشمش وبطيخ وحلوى في ليلة نصف شعبان على ما يراه الناظر ومن شرط الفقهاء والمتفقهة والمدرس والمؤذن والقيم أن يكونوا من أهل الخير والدين والصلاح والعفاف وحسن الطريقة وسلامة الاعتقاد والسنة والجماعة وأن لا يزيد عدد الفقهاء
فتاوى السبكي — صفحة 119
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١١٩