الوقف في أواخر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة إلى أواخر رمضان هذه السنة مائة وثلاث عشرة سنة ينقص منها ثلاث سنين ونصف نقص الهلالية عن الشمسية تقريبا وآخر رمضان في هذه السنة في الشتاء فيكون الوقف في الصيف في أول السنة الشمسية تقريبا فمنه إلى مثله من السنة الشمسية ينبغي أن يكون هو المراد وتقسم هلالية وخراجية ونحو السنة وقع القسم وآخر السنة الخراجية في قريب نصف الهلالية فالواجب قسمة الهلالي والخراجي المتحصل في السنة الشمسية كلها وكان ينبغي حفظ نصف السنة الهلالية الخارجة حتى تقسم مع هذه ليكتمل مال السنة هلالية وخراجية لكن المباشرون لم يفهموا ذلك وحاصله أنهم تمحلوا صرفه ولا يضر فقد ظهر أن الواجب أن يأتي في البيدر في آخر السنة الخراجية
وهو آخر الصيف بحسب ما يحصل من المغل من حزرم ونضيف إليه الهلالي في تلك السنة الخراجية كلها عن اثني عشر شهرا شمسية وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم فنفرقه ولا يزال الحال كذلك في كل سنة فنقول وبالله التوفيق متحصل السنة الخراجية المذكورة في سنة خمس وأربعين وسبعمائة بعد مضي أربعة أشهر هلالية منها ومتحصل الهلالي في هذه السنة وهي سنة هلالية وأحد عشر يوما وكسر فذلك انصرف منه ومما نص عليه الواقف ولكنه لم يقدره وذلك في العمارة فالحاصل بعد ذلك منه للإمام والمقرئ في السنة سبعمائة وعشرون وللشيخ ألف وثمانون ولقراء السبع ألف ومائتان وللقارئ مائتان وثمانية وثمانون وللخازن مائتان وأربعة عشر وللقيمين ثلاثمائة وستون وللبواب مائة وثمانون وللنورية ألفا درهم ولنسل أبي موسى سبعمائة وعشرون وللنقيب مائتان وأربعة عشر وجملة ذلك خمسة آلاف وتسعمائة وستة وسبعون وأيضا لإحياء الليالي الخمس خمسمائة درهم فتحررت الجملة ستة آلاف وأربعمائة وستة وسبعون درهما وأيضا للناظر وللعامل فتكون جملة ذلك سبعة آلاف وستمائة وستة وسبعين درهما والفاضل بعد ذلك لا يفي بما شرطه الواقف للمشتغلين والسامعين وهو أربعة عشر ألفا وسبعمائة فنفض عليهم هذا القدر الفاضل وهو ولا أرى في هذا الوقف أن أقطع مستحقا ولا أن أنقص اسم أحد في طبقته بل أفض ذلك بينهم على ما أراه باعتباره السنة بحيث لا يزيد عن مائتين وأربعين حذرا من الزيادة على عشرين في الشهر ولا ينقص عن ستة وثلاثين لئلا ينقص عن ثلاثة في الشهر إلا أن
فتاوى السبكي — صفحة 114
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١١٤