تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
قسم بين يحيى ودنيا وخالتهما مؤنسة قسمة شرعية بقاسم من جهة مولانا قاضي القضاة تقي الدين سليمان ومساحته اثنا عشر مديا ونصف مدي بالمدي المتعارف وهو ألف ذراع وستمائة ذراع بالهاشمي مكسرة صدره أربعون ذراعا فأصاب مؤنسة بحصتها وهي الربع الجانب الشامي الغربي ومساحته ثلاثة أمداء وثلث وربع وثمن مدى بما فيه من نقل العديد وأصاب الأخوين بقية البستان بالخرنق ومساحته ثمانية أمداء وثلث مدى وثمن مدى وتسلم زوج مؤنسة لها الربع وقفا عليها وسلم يحيى ما أصابه وأصاب أخته دنيا وقفا طلقا فالوقف من ذلك الثلث بين الأخوين والثلثان طلق منه الأخوين على اثني عشر سهما سهم لدنيا وإحدى عشر ليحيى بن يحيى وجرى الأمر على ما شرح بعد أن ثبت عند تقي الدين سليمان إشهاد قاضي القضاة شمس الدين عبد الرحمن متصلا إلى الواقفة لم يزل مالكه حائزه ونقلت نسخة المقاسمة هذا بالإذن بابن المجد ثم بقاضي القضاة علاء الدين وسجل وفي ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين حضر إلى مجلس الحكم هؤلاء يتنازعون وبيدهم استفتاءان أحدهما الانتقال إلى الأقرب والثاني في القسمة لا غرض لنا في ذكرهما ونظرنا في ذلك كله فوجدنا مؤنسة تستحق ستة أسهم وقفا عليها من بستانين ومن نصف الموقوف وسهما ونصفا من المعصرة وهو نصف الموقوف وهي باقية موجودة وقد ثبت أن ذلك بيدها قيد بفصل أمرها ووجدنا فاطمة أختها ماتت وأعقبت أولادها الثلاثة ذكرين وأنثى لكل ذكر خمسا نصيبها وللأنثى الخمس منه ومات أحد الذكرين فيجتمع ليحيى أربعة أخماس نصيب أمه وهو الخمسان من الوقف وهو من بستان التين وهو أربعة أسهم وأربعة أخماس ومن دف المعصرة سهم وخمس ولدينا خمس نصيب أمها وهو من بستان التين سهم وخمس ومن دف المعصرة خمس سهم ونصف خمس سهم ووجدنا كتاب المقاسمة قد تضمن أن الستة أسهم وقف على دنيا ويحيى بينهما بالفريضة وهو مخالف لما دل عليه كتاب الوقف من القسمة ولم يبين القاضي سبب الثبوت عنده والظاهر أن سببه غلط من الشهود الذين شهدوا عنده في استحقاق ما يستحقه كل واحد من الوقف فلا أرى الرجوع إلى ذلك وترك كتاب الوقف فأرى الحكم فيما بينه بما تقدم والله أعلم كتب يوم السبت في الأواخر من ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وتبين بذلك فساد القسمة والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل والله أعلم كتب في تاريخه