تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ذي القعدة سنة ست عشرة وسبعمائة بعد أن جرى الأمر عنده على ذلك ادعى متكلم عنده عن يحيى بن يحيى ودنيا ومؤنسة على الجمال عمر بن الدين عبد الملك أن الحصة المبني بذكرها وتعرف بدف المعصرة انتقلت إلى موكليه الثلاثة النصف للأخوين والنصف لمؤنسة وأن هذه الحصة بيد الجمال عمر من سنتين إلى الأربعة حق وطلب تسليمها على مقتضى شرط الواقف فأجاب الجمال عمر أن النصف من هذا البستان ملكه بانتقاله إليه عن علاء الدين بن عز الدين أحمد بالبيع وأحضر كتاب ابتياع وفيه الملك والحيازة وأحضر من مجلس الحكم كتابا يتضمن فيه النصف الآخر على الصدقة فأمعن ابن مسلم النظر فتبين له أن الحصة المدعى بها من جملة النصف الذي بيد الجمال عمر وأن يد الجمال يد عادية على الحصة وهي الثمن وسأله عن حجة دافعة فذكر أن بيع نهاية البستان صارت بمقتضى الثبوت سبعة وعشرين وأنه ينزع منه ثلاثة من سبعة وعشرين فلم ير ابن مسلم العمل بذلك ورأى العمل بالتاريخ المتقدم ورأى الحكم وتكرر وطلب الدافع وأمهله فانقضت المدة فلم يأت بدافع فعند ذلك حكم ابن مسلم برفع يد الجمال عمر عن ثلاثة أسهم من الاثني عشر سهما التي بيده وهي الثمن لمؤنسة النصف وللأخوين النصف ولخالتهما وأشهد عليه في يوم الاثنين مستهل شهر رمضان سنة سبع عشرة واتصل ذلك بجلال الدين سنة خمس وعشرين ونفذه واتصل إسجال جلال الدين بعز الدين وسجل سنة ثمان وعشرين ونفذه واشترى يحيى بن يحيى من شمس الدين محمد بن ماجد الصحراوي ثلث ثمن بستان بني الملاح بأربعمائة ووقفه على الحكم المعين في كتاب الوقف في رجب سنة تسع عشرة وحكم سبعمائة وثبت ذلك على عز الدين مسجل في شعبان سنة تسع عشرة وحكم عليهم بموجب إقرارهم هذا مجموع ما في كتاب الوقف وما اتصل به وحضر كتاب مقاسمة ثانية على قاضي القضاة عماد الدين في سنة ثلاث وثلاثين ثبت عنده إشهاد قاضي القضاة تقي الدين سليمان ونفذه ومضمون إسجال تقي الدين أنه أذن في قسمة البستان المعروف ببني الملاح من مستحقيه يحيى بن يحيى ودنيا ومؤنسة بعد أن ثبت عنده أن سهامه 24 منها أحد عشر ليحيى بن يحيى بن طلق وسهم لدنيا ملك طلق وستة أسهم وقف على يحيى ودنيا بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين والباقي وهو ستة أسهم وقف على مؤنسة ثم يجري ما هو وقف على كل واحد من الأخوين وخالتهما من بعده على نسله حسبما نص في كتاب الوقف وثبت عند تقي الدين سليمان أن هذا البستان