تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ونسله وعقبه عن غير ولد ولا نسل ولا عقب عاد ما كان جاريا عليه من ذلك على من معه في درجته من أهل هذا الوقف يقدم الأقرب إلى الموقوف عليه فإذا انقرضوا ولم يبق للشيخ إبراهيم نسل عاد على الزاوية التي بسفح قاسيون المعروفة بالشيخ عبد الله والد الشيخ إبراهيم الموقوف عليه ثم مات إبراهيم عن أحد عشر ولدا ذكورا وإناثا من أمهات ثم توفي منهم أربعة عن غير عقب فحكم حاكم بانحصار الوقف في السبعة الباقين من كان منهم شقيقا ومن لم يكن ثم مات أحد السبعة عن أولاد فأخذوا نصيبه ثم مات بعده آخر ولم يعقب فاقتسم الخمسة الباقون نصيبه تقليدا لذلك الحكم الأول ثم توفي اثنان كل منهما عن أولاده وبقي من السبعة واحد اسمه عبد الله بن الشيخ إبراهيم الموقوف عليه لم يبق من درجته غيره ثم مات اثنان من الدرجة الثالثة وترك كل منهما إخوة وأولاد أعمام وعمات عبد الله المذكور فهل ينتقل نصيب كل منهما إلى إخوته فقط أو إلى جميع من في الطبقة من الإخوة وأولاد الأعمام أو يختص به عبد الله لكونه أقرب إلى الموقوف عليه وهل حكم المشار إليه صحيح أو لا وهل الذين أخذوا تقليدا له بغير حكم لهم مصيبون أو لا وهل الحاكم يرى مخالفة الحكم الأول انتزاعه منه أو لا . * ( الجواب ) * أما حكم الحاكم المشار إليه فحكم صحيح واقع في محله صواب لأن الإخوة كلهم درجة واحدة وإن كان الشقيق أقرب من غيره وليس قوة قربه توجب تفاوت درجته فإن القرب قد يكون بالدرجة وقد يكون بزيادة كالأخ الشقيق فإن قربه بجهتين فلذلك يقال إنه أقرب من الذي لأب وإن كانا في درجة واحدة وفي كلام الفقهاء ما يدل على ما قلناه وأما الذين أخذوا موافقين للحكم الأول بغير حكم لهم فقد صادقوا الحكم فلا حرج عليهم وليس لحاكم آخر انتزاعه منهم إلا إن كان في مذاهب العلماء المتقدمين أو الأدلة الشرعية ما يشهد له ولا يحضرني الآن وأما نصيب كل واحد من البرين من الدرجة عن عقب فيختص به عمهما عبد الله ولا يشاركه فيه أخواتهما ولا أولاد أعمامهما ولا يمتازون به عليه بل هو مختص به ويستحقه كاملا لأربعة مآخذ أحدها أن قوله على من معه في درجته يقتضي استحقاق الإخوة وأولاد الأعمام وقوله يقدم الأقرب إلى الموقوف عليه يقتضي استحقاق العم فهما متعارضان فإن عملنا بالأول ألغينا الثاني بالكلية من غير تأويل وإن أعملنا الثاني أمكن حمل الدرجة على المتناولين للوقف فيدخل فيه العالي والسافل إذا تناولوا ويخرج عنه من لم يدخل بعد وهو تأويل سائغ فكان أولى من إلغاء أحد الدليلين بالكلية وإنما قلنا إذا أعملنا