تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
يقدر دخوله في ملكه ثم ينتقل عنه إلى ولده والتقدير به على خلاف الأصل بل الوجه أن من مات وله ولد ولد فقط ينتقل نصيبه إلى ولد ولده أسفل من غير تقدير ونزل أبوه كأنه لم يوجد ومقتضى لمنقطع الوسط الذي قد انقرض ووصل الوقف إلى من بعده وهذا لا يتم مع التصريح بقوله من مات وله ولد وولد ولد فنصيبه لولده ثم لولد ولده فإنه يخرج إلى التقدير فجئنا إلى مسألتنا وقوله فيها من مات وله ولد وولد ولد فنصيبه لولده ثم لولد ولده ينبغي أن يقال فيها إن هذا الجزء الأول فقط وقوله من مات وله ولد أما إذا مات وله ولد ولد فقط يكون جوابه محذوفا تقديره فنصيبه لولد ولده بقي إذا مات وهما له فإن كان ولد الولد محجوبا بأبيه فحكمه ظاهر وأما إذا كان أبوه قد مات فينبغي أن يعمل بمقتضى اللفظين كأنه قال من مات وله ولد فنصيبه لولده ثم لولد ولده ومن مات وله ولد ولد فنصيبه لولد ولده ثم لولد ولد ولده فإذا مات وهما له فنصيبه لهما عملا باللفظين وهذه مسألتنا وهذا وإن كان فيه مخالفة أو تقدير فهي معارضة بمثلها لما قررناه وتسلم لنا المخالفات الثلاث الأول في معارضة لفظ النصيب فكان ما قلناه في معين لفظ النصيب أولى يتعين وعلى هذا نكون قد أعملنا العموم في ثلاثة مواضع فيمن مات من أولاده ومن أولاد أولاده سواء كان قبل الاستحقاق أو لا وفي قوله فنصيبه لأولاده ثم لأولاد أولاده ولم يخرج أحدا منه والله أعلم والذي يدعي أن نصيب الجد ينتقل لولده فقط يحافظ على انتقال نصيب الجد إلى ولده وينزل انتقاله إلى عموم ولد ولده وينزل انتقال نصيب الميت في حياته إلى ولده ونحن نحافظ على اللفظ في المواضع الثلاثة فكان أولى وهذه المسألة ليست مسطورة في شيء من المذاهب الأربعة والذي يقتضيه الفقه ما ذهبنا إليه فمن ادعى خلافه ونسبه إلى شيء من المذاهب فعليه البيان انتهى . * ( مسألة في جمادى الآخرة سنة أربعين ) * وقف الملك الظاهر قرية تعرف ببيت فار من عمل لبنان على الشيخ إبراهيم الأرموي ثم أولاده الذكر والأنثى سواء ثم أولادهم كذلك دائما ثم أنسالهم أبدا على الشرط المقدم على أنه من توفي من الموقوف عليهم وأولادهم أو أنسالهم عن ولد أو ولد ولد أو نسل عاد ما كان جاريا عليه على ولده ثم ولد ولده على الشرط والترتيب ومن توفي من أولاد الشيخ إبراهيم الموقوف عليه
فتاوى السبكي — صفحة 496 | علي بن عبد الكافي السبكي