وأولاد أخوات ست اليمن محجوبون بخالتهم عملا بقوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى
وقد تعارض في هذا الوقف عمومان أحدهما هذا فإنه أعم من حجب كل شخص ولده خاصة ومن حجبه الطبقة السفلى بكمالها من ولده وولد غيره والثاني قوله أن من توفي قبل استحقاقه يقام أقرب الطبقات إليه من ولده مقامه وهذا أعم من أن يكون بقي من طبقة المتوفى أحدا ولا يحجب كل شخص بولده لا إشكال فيه ومحل التعارض في إقامة ولد المتوفى مقامه عند وجود أقرب منه وفي مثل هذا التعارض يحتاج إلى الترجيح ووجه الترجيح أن العمل هنا لعموم قوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى لا يوجب إلغاء قوله أن من توفي قبل استحقاقه يقام ولده مقامه لأنا نعمل به عند عدم من هو أقرب منه بخلاف العكس وهو أن نجعل هذا على عمومه ونقيم الولد مقام والده مطلقا فإن فيه إلغاء قوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى
وبيانه أن حجب الشخص غير ولده خارج منه على هذا التقدير وحجبه ولده إنما يحتاج إليه لو كان في اللفظ الأول ما يدخله وليس كذلك لأنه إنما وقف على الأقرب فلا يدخل ولد الولد مع وجود الولد فيه حتى يحترز عنه غاية ما في الباب أن يقال هو تأكيد والتأسيس أولى من التأكيد ونصيب ست اليمن بعد وفاتها لبنتيها تنفردان به والله تعالى أعلم .
* ( مسألة ) * وقف على بناته فاطمة وملكة وعائشة أثلاثا لكل واحدة الثلث حياتها وبعدها لأولادها وإذا انقطع عقب واحدة منهن وعدم نسلها رجع نصيبها لعقب الواقف فتوفيت عائشة ولم تعقب وخلفت إخوتها فاطمة وملكة المذكورتين وطومان ويوسف ونفيسة أولاد الواقف توفيت ملكة عن أولاد ثم توفيت فاطمة ولم تعقب وخلفت طومان ويوسف ونفيسة ثم توفي طومان ويوسف ولكل منهما أولاد ثم توفيت نفيسة عن أولاد فكيف يقسم ريع الوقف بين أولاد ملكة وأولاد طومان وأولاد يوسف وأولاد نفيسة الجواب لأولاد ملكة الخمسان ولأولاد طومان الخمس ولأولاد يوسف الخمس ولأولاد نفيسة الخمس والله أعلم انتهى .
* ( مسألة ) * وقف في مرض موته أملاكا تقدير أجرتها في كل شهر مائة وعشرون درهما على ابنتيه وأخته وشرط أن يبدأ منه بثلاثين درهما في كل شهر لقراءة سبع وتفرقة خبز وما فضل عليهن ثم مات وهن وارثات ولم تجز الورثة فهل الثلاثون تصرف محسوبة من ثلث ماله وما زاد ميراث أو كل الثلث موقوف على قراءة السبع والخبز خاصة ؟ .
فتاوى السبكي — صفحة 464
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٦٤