تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
لأمرين أحدهما أن التناقض لا يصح بوجه من الوجوه وحمل هذه اللفظة على ما قلناه ممكن وإن كان بطريق المجاز الثاني أن المجاز لا بد منه لأن الحكم بأن الأولاد يستحقون ما تناسلوا وأراد أنهم وأولادهم مستحقون ليس بحقيقة اللفظ بل هو مجاز فيه وإذا كان لا بد من ارتكاب مجاز فهذا المجاز وإن بعد أولى من إلغاء الكلام والحكم يناقضه وكذلك قوله في بنات البنت ما تناسلن محمول على ما قلناه وقوله فإن انقرضن عن آخرهن أي بنات البنت وقوله انتقل النظر في ذلك لأولاد أولادها أي لبني بني البنت بالتقرير الذي قدمناه وقوله على حسب ما تقدم في آبائهم أي الذكور من أولاد البنت على ما شرحناه أولا وقوله بعد ذلك فإن انقرضوا عن آخرهم أي البنون وقوله صار النظر من بعدهم لبنات بنات ابنته المذكورة وهو ما شرحه في الطبقة التي قبلها وقوله ثم لأولادهن الذكور أي من الطبقة الثالثة من البنت وقد صرح هنا بالذكور كما دل عليه كلامه أولا على ما بينا وابن ابن بنته الموجود الآن داخل في قوله لأولاد أولاده الأصلح فالأصلح وبنت بنته الموجودة الآن داخلة في اللفظ الذي قبله فهي مقدمة عليه لا مرية فيه وإنما أطلت في ذلك لأنه بلغني عن أهل الثغر اضطراب فيه وتوقف فيه والله أعلم انتهى . * ( الفتوى العراقية ) * امرأة وقفت على ذكور وإناث بالسوية فإن توفي واحد منهم عن ولد وإن سفل واحد أو أكثر رجع ماله لأقرب الطبقات إليه من ولده وإن سفل فإن لم يخلف ولدا فلإخوته الأشقاء ثم لغير الأشقاء ثم إلى من بقي من أهل طبقته ثم لأقرب الطبقات إلى الطبقة التي هو فيها على أن من توفي قبل استحقاقه شيئا من منافعه عن ولد وإن سفل ثم عادت شرائط الوقف إلى حال لو كان المتوفى فيها حيا لاستحق أقيم أقرب الطبقات إليه من ولده مقامه وعاد له ما كان يعود لمتوفاه لو كان حيا تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى فتوفيت امرأة من أهل الوقف تدعى فاطمة عن حصة ولم تترك سوى ست اليمن وهي بنت عمتها وسوى أولاد ثلاث أخوات لست اليمن مات الأخوات قبل وفاة فاطمة قبل انتهاء الوقف إليهن وبقي أولادهن فهل ينتقل نصيب فاطمة لست اليمن وحدها أو يشاركها فيه أولاد الأخوات وإذا قلنا بعدم المشاركة ثم توفيت ست اليمن عن ابنتين فهل تفردان بحصة أمهما . * ( أجاب ) * رضي الله عنه في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين ينتقل نصيب فاطمة لست اليمن التي هي بنت عمتها عملا بقوله إلى من بقي بعده من أهل طبقته