والثانية : حكمة فردية لأسرار وحقائق يكشف لك عن أصولها وفصولها في شرح حكمته صلَّى الله عليه وسلَّم .
قال - رضي الله عنه - : « وفصّ كلّ حكمة الكلمة التي « 1 » نسبت إليها » .
يعني - رضي الله عنه - : أنّ محلّ نقش كلّ فصّ هو قلب ذلك الإنسان الكامل المذكور عند كلّ حكمة منها .
قال - رضي الله عنه - : « فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حدّ ما سبق « 2 » في أمّ الكتاب ، فامتثلت على ما رسم « 3 » ، ووقفت عندما حدّ لي ، ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت فإنّ الحضرة تمنع عن ذلك ، والله الموفّق لا ربّ غيره » .
قال العبد - أيّده الله به - : مراتب أمّ الكتاب كثيرة ، ولكن أمّهاتها الكلَّية خمس :
الأولى : أمّ الكتاب الأكبر ، وهو التعيّن الأوّل وحقيقة الحقائق الكبرى .
و [ الثانية ] : أمّ الكتاب الإلهية « 4 » وهو عماء الربّ - الذي كان فيه ربّنا قبل أن يخلق خلقه - فتذكَّر ، وهو لله - تعالى - خاصّة .
والثالثة : أمّ الكتاب المبين للاسم « المدبّر » وهو العقل الأوّل والقلم الأعلى ، أعني الكتاب المبين ، وأمّه حقيقة الحقائق الكيانية ، وهو عماء العالم .
ثم أمّ الكتاب المفصّل للاسم « المفصّل » بكسر الصاد ، وهو اللوح المحفوظ شرعا والنفس الكلَّية عرفا حكميا .
ثم أمّ الكتاب الذي في سماء الاسم « الخالق » وهو في روحانية روح سماء القمر ، فافهم .
ثم اعلم : أنّ التعيّن الأوّل - الذي هو حقيقة الحقائق الكبرى - مرتبة الإنسان
هامش
« 1 » في بعض النسخ : تنسب .
« 2 » ف : ثبت في أمّ الكتاب .
« 3 » في بعض النسخ : ما رسم لي .
« 4 » والظاهر أنّه سقط من العبارة المرتبة الثانية وأنّ أمّ الكتاب الإلهية والمرتبة العمائية عبارة عن أمّ الكتاب الثانية وكأنّه قال : المرتبة الثانية ، أمّ الكتاب الكبير والتعيّن الثاني وأمّ الكتاب الإلهية والمرتبة العمائية . . . - سيد جلال آشتيانى - .